الشيخ الصدوق

74

من لا يحضره الفقيه

اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال له : " لأي شئ فرض الله عز وجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض الله على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عز وجل عليهم وكذلك كان على آدم عليه السلام ، ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا هذه الآية : " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات " قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال ، أولها يذوب الحرام في جسده ، والثانية يقرب من رحمة الله عز وجل والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه عليه السلام ، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه الله براءة من النار ، والسابعة يطعمه الله عز وجل من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد " . باب * ( فضل الصيام ) * 1770 - قال أبو جعفر عليه السلام : " بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية " ( 1 ) 1771 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الصوم جنة من النار " ( 2 ) . 1772 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما

--> ( 1 ) المراد بالولاية معرفة الإمام الحق المنصوب من عند الله المنصوص عليه ، والتصديق بكونه ولى أمر الأمة ، مفترض الطاعة كطاعة الرسول صلى الله عليه وآله . والولاية - بالكسر - بمعنى تولى الامر ومالكية التصرف فيه . ( 2 ) رواه الكليني عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة .